المحقق البحراني
373
الحدائق الناضرة
وشروط مقررة لا دليل على اعتبارها هنا ولا قائل بها ، فلا يعد من الثلاث المحرمة ، ولا ينتصف به المهر كما ينتصف بالطلاق إلا في صورة خاصة خرجت بنص خاص ، وهي الفسخ بالعنة كما تقدم . و ( منها أن المشهور أنه لا يفتقر الفسخ بالعيوب إلى الحاكم ، سواء كانت في المرأة أو الرجل ، بل لكل من المرأة والزوج التفرد بالفسخ في موضع يجب له الخيار إلا في العنة ، فإنه يفتقر لضرب الأجل ، وغاية ما يفهم من النصوص أن الفسخ حق ثابت لكل من الزوجين في مورده ، فمتى اختاره فسخ به . ومن الأخبار الدالة على كل من الحكمين الأخير ين رواية علي بن أبي حمزة ( 1 ) الواردة في الجنون ، وفيها ( لها أن تنزع نفسها متى شاءت ) وفي روايات الخصاء ( يفرق بينهما ) وهو خطاب لمن له قوة يد في الأمر والنهي مطلقا ، وكناية عن انفساخ النكاح إذا لم ترض به ، وفي بعض روايات العنن أنه بعد مضي السنة ( إن شاءت تزوجت وإن شاءت أقامت ) وفي بعض ( تفارقه إن شاءت ) وفي بعض ( فإن أتاها في ضمن السنة وإلا فارقته ) وفي بعض أخبار عيوب المرأة ( ترد على أهلها من غير طلاق ) وهو صريح في نفي الطلاق ومثله في كتاب الفقه الرضوي مما تقدم قوله ( يردها إلى أهلها بغير طلاق ) وفي جملة منها ( يرد النكاح من البرص والجنون ) ونحو ذلك مما ذكر في تلك الأخبار ، والجميع كما ترى ظاهر في أنه ليس بطلاق ولا يفتقر إلى الحاكم الشرعي بوجه . وأما ما اشتمل عليه بعض تلك الأخبار من قوله ( إن شاء طلق وإن شاء أمسك ) فالمراد بالطلاق هنا كما ذكره الشيخ رحمه الله الرد والسراح المذكوران في غير هذا الخبر . وبالجملة فالحكم بالنسبة إلى النظر في الأخبار مما لا شك فيه ومما يدل
--> ( 1 ) الكافي ج 6 ص 151 ح 1 ، التهذيب ج 7 ص 428 ح 19 ، الفقيه ص 338 ح 3 .